الشيخ علي الكوراني العاملي
246
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
[ جزت رحم عنا أسيداً وخالداً * جزاء مسئ لا يؤخرعاجل ] وَعُثْمَانُ لَمْ يَرْبَعْ عَلَيْنَا وَقُنْفُذٌ * وَلَكِنْ أَطَاعَا أَمْرَ تِلْكَ القَبَائِلِ أَطَاعَا أُبَيّا ، وَابْنَ عَبْدِ يَغُوثِهُمْ * وَلَمْ يَرْقُبَا فِينَا مَقَالَةَ قَائِلِ كَمَا قَدْ لَقِينَا مِنْ سُبَيْعٍ وَنَوْفَلٍ * وَكُلّ تَوَلّى مُعْرِضًا لَمْ يُجَامِلْ فَإِنْ يُلْفَيَا ، أَوْ يُمْكِنُ اللهُ مِنْهُمَا * نَكِلْ لَهُمَا صَاعًا بِصَاعِ المُكَايِلِ وَمَرّ أَبُو سُفْيَانَ عَنّي مُعْرِضًا * كَمَا مَرّ قَيْلٌ مِنْ عِظَامِ المَقَاوِلِ يَفِرّ إلَى نَجْدٍ وَبَرْدِ مِيَاهِهِ * وَيَزْعُمُ أَنّي لَسْت عَنْكُمْ بِغَافِلِ وَيُخْبِرُنَا فِعْلَ المُنَاصِحِ أَنّهُ * شَفِيقٌ وَيُخْفِي عَارِمَاتِ الدّوَاخِلِ [ وأعلم أن لا غافلٌ عن مساءة * كذاك العدو عند حق وباطل ] [ فميلوا علينا كلكم إن ميلكم * سواء علينا والرياح بهاطل ] أَمُطْعِمُ لَمْ أَخْذُلْك فِي يَوْمِ بَحْدَة * وَلا مُعْظِمٌ عِنْدَ الأُمُورِ الجَلائِلِ أَمُطْعِمُ إنّ القَوْمَ سَامُوك خُطّةً * وَإِنّي مَتَى أُوكَلْ فَلَسْت بِوَائِلِ جَزَى اللهُ عَنّا عَبْدَ شَمْسٍ وَنَوْفَلاً * عُقُوبَةَ شَرّ عَاجِلاً غَيْرَ آجِلِ بِمِيزَانِ قِسْطٍ لا يُخِيسُ شَعِيرَةً * لَهُ شَاهِدٌ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرُ عَائِلِ لَقَدْ سَفُهَتْ أَحْلامُ قَوْمٍ تَبَدّلُو * بَنِي خَلَفٍ قَيْضًا بِنَا وَالغَيَاطِلِ وَسَهْمٌ وَمَخْزُومٌ تَمَالَوْا وَأَلّبُوا * عَلَيْنَا العِدَا مِنْ كُلّ طِمْلٍ وَخَامِلِ [ وحث بنو سهم علينا عديَّهم * عدي بن كعب فاحتبوا في المحافل ] [ يعضُّون من غيظ علينا أكفهم * بلا ترةٍ بعد الحمى والتواصل ] [ وشأيظ كانت في لؤي بن غالب * نفاهم إلينا كل صقر حلاحل ] وَرَهْطُ نُفَيْلٍ شَرّ مَنْ وَطِأَ الحَصَى * وَأَلأمَ حَافٍ مِنْ مَعَدٍّ وَنَاعِلِ ولم أجد تعبير « شر من وطأ الحصى » قبل وصف أبي طالب به لعدي ، وهم قبيلة عمر ، وكانوا قلة لكن لهم دور في عداء النبي ( صلى الله عليه وآله ) .